المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2017

الرسالة السادسة من أصل عشرة

سأغادر الليلة يا حلوتي, 
وستكون ليلة جميلة,
فلا تحزني ولا تبتئسي.

الرسالة الخامسة من أصل عشرة

عزيزتي فيكتوريا أنتي في كل مكان.. باتت أحلامي معبأة بك. كل الوجوه وجهك , وكل الأحاديث تلوذ بي إليك أصبح الناس يتجنبون الحديث معي أنا العجوز المجنون الذي يتحاشون ملاقاته في الشارع عرضاً بت كمريض زهايمر غائب في حقبة زمنية معنوّنة بك كل الكلام أنت, كل الذكريات أنت, كل الصراعات والمشاكل أنت. أنا غريق في تلابيبك يصلي من أجل الرحمة فاجتثيني وبعنفوانك أغدقيني. أوه حبيبتي فيكتوريا.. أحلم بك كل يوم, وكل مرة أستيقظ باكياً كل مرة ينتهي الحلم –الكابوس- بك تغادرين وكل ما أفعله للفوز بك يثبر ويبور. وأستيقظ باكياً.. من فرط خيبتي , من انتهاكك لأحلامي بهذه الوحشية الضارية من رؤيتك تنتزعين قلبي وتغادرين. لذا اعتزلت النوم! إن كنتي ستحضرين فسيكون الأمر بإرادتي ولن تموتي أو تأكلك الضباع أو يخطفك اللصوص عنوة مني لذا بتنا أنا والقهوة أصدقاء. أحتسيها حتى تتقوّض معدتي, حتى تغلبني المرارة, حتى الفجر.. وطيلة اختلائي بالأوراق العبثية المصبوغة باسمك المملوءة بدموعي وحسراتي وجمال عينيك. آه من عينيك !

الرسالة الرابعة من أصل عشرة

 مرحباً يا حبيبي ليس من المفترض ان تكون هذه وسيلتي في التواصل ولكن طرقي محدودة، و السماء بالاعلى واسعة وتسحبني.. كجاذبية عكسية لذا هذا كل ما املكه. رسالة مكتوبة بخط ابنتنا التي بالكاد تعرف الفرق بين الـA و الـB اكتب لك لانني لم اشأ ان اتركك هكذا لأنني لم أشأ تركك بالمرة ! ولكنه كان موعد رحيلي بالفعل، كان لزاماً ان ارحل، بينما تبقى أنت.. طويلاً، حتى يكبر اطفالنا. اكتب لاطلب منك البقاء، اعلم كم تستهويك فكرة ملاحقتي، وكم تبدو الحياة فارغة حينما يسبقك الموت إلي. رأيت انكسارك في جنازتي، وامتعاضك من وجه "جون" .. أنت تلومه بالفعل. إعلم بأن لا ذنب له في ذلك، وأنه في حال عدت لذاك الموقف كنت لاختار الأمر نفسه. لذا احبه كما تحبني، ولا تخبره يوماً انه كان سبباً في موتي. و اعلم باني ساعود .. كشجرة تبني عليها ارجوحة يتسابق إليها بيث و جون . وسأراقبك دائماً، و سأعتني بك.

الرسالة الثالثة من أصل عشرة

مرحباً..  أكتب لك لأخبرك بأنك -بعد كل ما مضينا فيه-كنت على حق. إنني أشرع النهايات دائماً.. أجدني بشكل لا إرادي , في لحظة سهو , في تعثر قصير لنبضة.. أطوي كل شيء دفعة واحدة. وأغادر . ربما أنا فقط خائفٌ من الرفض. لذا أصفع الباب قبل أن يُصفع في وجهي. لطالما كانت توجهاتي ذات نزعة انعزالية,  لكنني كنت أخاف دائماً من الاعتراف. حتى جئت أنت ! كآية في محلها الصحيح من الكتاب, جئت متواطئاً مع المعنى, في لحظة شك محسوبة, وسلخت جلدي الذي أتكفكف به لأداري حقيقتي, وعرضتني أمام انعكاسي عارياً من كل شيء, كلحظة حساب. ورأيت نفسي -نفسي الحقيقية- .. وادعيت العمى واستمريت في غلوائي حتى أهابني مقدار شفافيتي أمامك,   ففررت.. ككل مرة , من كل شيء.  - أكتب لك الآن لأن الصورة مطبوعة في الذاكرة ولأنني مفلس أمام نفسي دائماً. ولأنك –فوق كل شيء آخر- كنت على حق.