المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2018

القصة الثانية من أصل خمسة

استيقظت ذاك اليوم بإدراك خارج قدرتي, بجزع تتجاوز اذرعه امتدادات دماغي. استيقظت ذاك اليوم -ولا اعلم ان كنت استيقظت قبل ذلك أم لا- داخل قصة قصيرة, وُجدت تحت رغبة كاتبتها (أمنية) بإنشاء نص خارج عن المألوف.. لذا استيقظت يومها كشخصية رئيسية تحمل وعياً فوقياً بشأن الخيوط التي تحركها، ولا يسعها سوى المضي بالقصة لأن الكاتبة تستمر بالكتابة على أي حال دون أن تأبه لرغبتي بالتوقف و التأمل مطولاً في مقدار الجزع الذي جرتني اليه، فلو أنني استيقظت دون أن أدرك الامر لما كنت لأكترث، ولكنني أعلم قسراً أنني هنا للحكاية التي تريد الكاتبة قصّها، لذا أنا بشكل أو بآخر ألبي نداء وجودي الذي لم اختر الخوض فيه. أعلم بأن اسمي ميلا، وحسب الذاكرة الافتراضية التي احملها فأنا معلمة موسيقى فقدت والدتي -التي كانت معلمة موسيقى بالمناسبة- في حادث سيارة قبل 16 عاماً، وكرست حياتي لأصنع من والدتي لحناً أهفو اليه كلما غمرني الحنين. على الأقل هذا ما أتذكره، ولكنني منذ ذاك اليوم و أنا عاجزة عن الشعور به، لأن هناك احتمال وارد بأن كل هذا مجرد كلمات وُضعت في رأسي لأشرحها في نص.. لأنني أعلم بأن هناك كاتبة فوق رأسي تفكر بخطوتي التا…