الثلاثاء، 31 ديسمبر، 2013

تعلمت من الحياة


يا بُنيّتي الوهمية –التي تلطف أجواء هذه الخاطرة-
تعلمت من الحياة أن التعود و الممارسة كفيلة بأن تجعلك مُحسنة لأي صنعة تقومين بها
و لكن تعودك هذا قد لا يكون كفيلا بأن يجعلك محبة لما تفعلينه
و هو قطعا لن يدفعكِ لتبدعي في عملك
إن الإبداع يدفعك الى حافة المخاطرة , و إن كنتِ تؤثرين السلامة دائما فهذا يعني بأنك لن تجربي شيئا في الحياة
فالتعلم يا ابنتي الوهمية تجربة , ولا برهان خيرٌ من التجربة
فأمك يا ابنتي لم تتعلم الا بالتجربة .. رغم أن تجاربي كانت قليلة , و لكني أخرج بشيء جديد في كل تجربة
لذا لا تخافي الحياة و التجارب
قد تسقطين , قد تُجرحين , و أنتِ بالتأكيد ستبكين .. و لكن حينما تنهين هذا الطريق الطويل المليء بالمشقة ستجدين بأنك كنت أقوى من كل هذا
و أن الله رغم كل شيء لم يتركِ وحدك

لتكن ثقتك بالله قوية , و لا تستسلمي أبدا !! 

تغير ..


أنا أتغير .. و لكن لما أفعل ذلك ؟
هل تشعر بي ؟
 فأنا منذ تغيرت أصبحت ملامحي و كلماتي أشد برودة .
أخبرني , كيف لتغير حسنٍ أن يُفضي إلى هذا الكمّ من الخسارة ؟
-
أدركت الآن , بأني كنت أتغير رغم أني لا أحتاج ذلك
و أني لم أتغير للأفضل .. ولا للأسوأ !
كنت أتغير ببطء و هدوء إلى شيء لا أعلم ماهيته , فقط لأنهم اعتقدوا أنه الأفضل لي
و رغم أني لم أكن مسيّرة , إلا أنني أوهمت نفسي بذلك ..
لأن الحقيقة أني لم أحب نفسي بذاك القدر يوماً

أو ربما .. لأني لم أملك نفساً من الأصل !! 

الثلاثاء، 24 ديسمبر، 2013

دفتري و الأشياء المؤجلة !*

كنت دائما حينما أكتب أزيح مساحة فارغة في دفتري للكلام الذي لم أنجح في كتابته وقتها
لأتخطاه و أكمل كتابتي ..
 و لم اكن يوما لأرميه لآخر الدفتر
 لأن الأشياء الوقتية غير قابلة للإزاحة ..
 فكنت هكذا
أكتب كلمتين لأترك فوقها ردما من الفراغ الذي ينتظر حبرا يحتله 
 و ما كنت لأغير طريقتي تلك .

 و اليوم أدركت بعد أن وصلت الى آخر الدفتر ..
 أن الدفتر كان خاليا الا من بعض بقع الحبر المشتتة التي تعتريه
 و اني كنت اؤجل معظم الأشياء لوقت غير معلوم ..
 لأنني لم أجد يوما الدافع الذي يجعلني أعود إليها !

الخميس، 12 ديسمبر، 2013

المرأة الفولاذية


حتى تلك المرأة الفولاذية كانت قابلة للبكاء !
معرضة للتعب ..
و قوتها التي كانت ذخرا لها اصبحت تتجه للعطب ..
و ابتسامتها التي زاولتها سنينا طوال ..
كانت مجرد قناع !!
تخلعه مع انخلاع الضوء من أفق السماء
لتنكفئ الى وحدتها و تجور على الأمل الذي نجحت في مدّ شرائعه الى غيرها .. لكنه لم ينجح يوما في اقتحام قلبها !
كنا جميعا مخدوعين بقوتها التي تبطن داخلها انهاكها الذي يزيد مع مرور الأيام
و بابتسامتها التي تٌميت جزءاً من قلبها في كل مرة
حتى اصبح كالخرقة البالية التي تطرد النور !
كفسيلة ضوء استوقدت في قلوبنا شرائع نور لا تنتهي لتموت شيئا فشيئا ولا تجد من يحيي الضياء فيها
هكذا .. بكل الوجع المتفشي بداخلها !

ولا تزيد قربا .. لا منا , و لا من النور ! 

السبت، 7 ديسمبر، 2013

قوة الاختيار !


قالت لي أختي ذات مساء و هي تحتسي فنجان قهوتها المعتاد "نحن لا نختار والدينا , ولا ملامحنا او لون جلدنا .. لا نختار طبقتنا الاجتماعية ولا المسميات التي يطلقها علينا الاخرون .. و رغم اننا لم نختر ايّا من هذا , و لكنها تبقى حقيقتنا التي لا تنفض عنا"
نعم .. كان كلامها واضحا و بديهيا , لم يكن بذلك التعقيد
و لكنه بات في عقلي حتى استفرد بي الليل , فرحت اقلب افكاري و اراجع كلامها البديهي جدا !
نعم .. انا لم اختر والديّ او موطني ولا حتى عدد اخوتي و اشكالهم .. كذلك لم اختر كلماتي الاولى ولا متى سأخطو خطوة البداية نحو الحياة
إن تمعنت في حياتك , تجد بأنها مملوءة بالخيارات المفروضة عليك او المولودة معك
فتكبر في كنف سلسلة الحياة الطبيعية التي لا مهرب من تأديتها بجميع حذافيرها
و رغم ان هذه الحياة لم تعطك القدرة على الاختيار في البداية الا انها تبدو عطوفة جدا عليك حينما تكبر .. فتكثر الخيارات فجأة حتى تتوه بينها , و بطريقة ما تجد نفسك قادرا على عكف الكثير من الاشياء التي قالت لي اختي بأنها "حقيقتنا التي لا تنفض عنا"
فأنت تستطيع الهرب من مدينتك , تستطيع تغيير لونك , كما تستطيع تغيير فكرة الناس عنك
الحياة لم تكن يوما بتلك القسوة التي تزجك الى الامور بلا تخيير
انت لديك الخيار الان
أتريد البقاء على ذات الحال ؟

أم تريد المضي قدما ؟ 
[[Never Let The Fear Hold You Down]]