المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2017

الرسالة التاسعة من أصل عشرة

هذه رسالة اعتذار قادمة تحت كل الظروف الداعية إذا أعطيتها القدر الكافي من التمحيص، لأن التصرفات كثيرة وانا لا أختار الا الخاطئة ولأن في داخلي دودة ذنب تستمر بالتوغل تحت جلد الكلمات التي تفيض الى الخارج. كل الأمر أنني لست أعلم أين أخبئ خيبتي.  من كل شيء. من كل الأماني التي بنيتها على أساس فاسد لأنني قضيت وقتاً طويلاً بلا مأوى، وفاقني عطشي إلى الأمان فأمست أحلامي حطاماً لا أنجح في ترميم أنقاضه أو تركه إلى الريح. وبقيت دهراً أصلي إلى الله في مهجة غناي الذي كان مصب فقري، وسألته أن يغفر لي هذا الانكسار في عامود الأمل، وكل الضحايا الذين هال عليهم بنياني الضحل للسعادة. دعوته بكل الدموع التي لم أعرف لها مجرى سوى الداخل، ولم أشعر بالطهر. كنت أشعر دائماً بأن صلاتي ناقصة, مجرد عذر أبرر فيه ذنبي، طريقٌ مختصر لنفض المسؤولية عني.. وهذه الفكرة تحديداً هي ما اقتاتت على روحي التي غدت بالوقت المناسب عملة خالصة للأسف. تصنيع سليم لرسالة اعتذار، لتوبة نصوح تنخر صاحبها بعقدة الذنب. فأبقى كاللزام أعتذر.. لك، للصديق الذي خذلته في ظلمته، للفتى الذي سخرت منه في طفولتي، للبائع الذي لم آخذ عينة العطر منه حينما مررت بمحله…