المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2018

القصة الرابعة من أصل خمسة

‏لا أعلم ما أصنع .. كل الحقائق مترنحة و غائبة
‏أفكاري تأوي الى حفرة سوداء لا مخرح منها
‏و أنا هنا
‏في جوف ١*٢ م من الخشب المسمر بالبراغي الحديدية
‏منكب على نفسي في محاولة سخيفة للم شتاتي
‏لتمالك ذاتي الفارة من شدة الهلع
‏أرتجف بداخل ملابسي المبللة من فرط الغسيل
‏أنتفض كلما عبر ضوء من حواف الخزانة متجهاً نحو يدي
‏يبدو الأمر كإدانة مستمرة في الانسكاب نحوي كلما شعّ الأحمر القان وسط هذه الحلكة.
‏الأحمر الساطع ، الأحمر المحترق ، الأحمر الكاوي ، الأحمر الذي يطلي يديّ بالجريمة الحقّة ، بالانحدار البشري ، و السلوك الهمجي ، و الانفكاك التام من الزمرة الصالحة.
‏وأشعر -فجأة- بأنني سقطت من السماء
‏كتمثيل لشيطان رجيم ، كتشبيه بعبد عاصٍ ، كانتهاء إلى أرض بائدة.
‏ولا يسعني في جوف هذا الا ان أسترجع الحادثة ، كيف استقر النصل في الصدر ، وكيف غابت النزعة حينما انفرط الدم و انفجر كعين ماء دافق
‏خبت الشهوة و انطفت ، زالت الحاجة الملحة وبقي الندم ، بقي الهلع ، بقيت الجريمة!
‏ذابت الأصوات و زال الوجوب ، وبقيت هذه الدماء ، حمراء و يانعة ، متصبغة على يديّ كبنان يشير نحوي صارخاً "ها هو القاتل!"
‏هذه…