عيناك !*

و وقفت جاهلة أمام عينيك 
لأني لا افقه لغة العيون .. لأني لا أعرف تفاصيل الخذلان جيدا 
و لأني طفلة شقية إذا أتاها حزن تجاهلته , و تراقصت باللامبالاة !!
فقل لي كيف أفهم تعرجات جبينك حينما تضيق أو ملامح وجهك حينما يغزوها الوجع ؟؟ 
كنت الملجأ و الملهم .. السماء لفتاة لا تعرف السماء 
و كنت قصيدة استجديت نفسي حتى أخرجها , و حينما فعلت .. لم أجد ورقا و لا قلما !!
فقل لي بربك كيف أفهم أبجديتك ؟ تلك التي حيكت من ماضٍ لم أزره 
تردد دائما بأن لا علاقة للماضي بك , و انت غارق به من أخمص قدميك حتى شعر رأسك 
و أنت تذوق نتاج ما زرعته في الماضي 
الماضي هو الجذور و الأساس .. هو مطلع أغنية تستمر في عزف ألحانها حتى هذه اللحظة !!
الماضي يتكور في قلبك كالجنين لكنه يعاود الخروج مع كل نفحة ريح تنتشي برائحة الأمس
يا صاحب العينين الحزينة .. التي دفعتني بكل غباء أن أكتب 
قل لي ماذا أفعل حتى أمحي لمعة الوجع من عينيك ؟ 
ماذا ينبغي حتى أبيد ذاك السواد الذي يعلن الحرب على قلبك ؟ حتى أمنعه من إحتلالك و انت المحتل لقلبي المنحل عني !
يا شريعة الحب الأولى , و الوطن السامي لقلبي 
يا كفري بعد صيامي عن الذنب 
يا سعادتي السوداء و يا قحطي الأجمل 
دمت ثقبا في قلبي لا اعرف له شفاءً ولا دواء 

و دُمتُ لك في كل لحظة تستحضرني فيها .. 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرسالة الرابعة من أصل عشرة

توصيف لغرفة الذاكرة

الرسالة السابعة من أصل عشرة