الفراغ ..




 إن ألمي يكمن في أني لا املك ألما .. و هذا هو الحق المبين !!
قد قيل في مواضع شتى " لا يكتب إلا من يتألم " , و " لا يمكننا الكتابة في زخم السعادة"
"و أن الخسائر هي الدافع الأول للبشرية لكي تكتب" ..
و هنا اقف انا حائرة بين السطور .. حيث انني لم افقد شيئا , و لكني لم اكتسب !
و كتابة ككتابتي لا تكون الا وليدة فراغ
و لكن .. أليس الفراغ هو ألمنا القاتم الذي لا نستطيع وصفه ؟؟
تلك التنهيدات الحارقة التي تخرج من صدرك بشق الانفس , و لا تجد لها من مفسر
هي تلك الكلمات التي توقفت حينا حتى تكتبها و انتهى بها الامر ملقاة في سلة القمامة
الفراغ .. هو احد الآلام التي عانت منها البشرية
الفراغ .. هو الدليل الى الطريق
الفراغ .. هو النظرات الباردة و التساؤلات التي تتسابق في نفسك "من هذا ؟؟" حينما تنظر للمرآة
الفراغ .. هو الابتسامات المزيفة و الاقنعة المبتذلة و المهرج الحزين و البيانو المكسور
الفراغ .. هو موسيقى تبحث عن الجدوى في ضجة الكلام
الفراغ .. هو قصيدة تنشد المعنى
الفراغ .. هو فتاة لم يحدث أن تألمت فاحتمت خلف جذع الكتابة , و جعلته لها موطنا !!


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرسالة الرابعة من أصل عشرة

توصيف لغرفة الذاكرة

الرسالة الثالثة من أصل عشرة