ماذا يفعل هؤلاء هنا ؟

إن هذه النظرات .. من المؤكد بأنها ضجرة
و إن هذه الجموع .. لا تعني شيئا
هذه الكلمات التي تمتمت بها كانت المفتاح الى فلسفة نتجت عن الكثير من الملل ..
ماذا يفعل هؤلاء هنا ؟ بعضهم يتسوق و بعضهم الاخر يعمل و آخرون انصرفوا الى اشغال لا اعرفها اجتمعت في ذات المكان
عدت لاسأل .. ماذا يفعل هؤلاء هنا ؟ ما الذي قادهم الى هذا المكان ؟ كيف انتهى بنا الأمر بالإلتقاء لثواني معدودات دون ان يترك احدنا شيئا في الاخر ؟
إن اقدارنا مختلفة -ولعلها متشابهة- و لكن كيف يحدث أن ترتبط أقدارنا للحظة ثم تنقضي ؟!
يقال في احد الاساطير اليابانية ان لكل انسان منذ ولادته خيطا احمر يمثل طريق قدره و من يقابل من البشر , فقد يمر خيطك بخيط احدهم دونما اثر
و قد يرتبط بأحدهم لتعرفه مدة من الزمن و تعود لتتركه (معلم , زميل , صديق .. و ما الى ذلك) و في حالات قليلة يتشابك خيطك مع اناس قلال للحد الذي يستحيل فيه ان ينفك
و هنا يأتي السؤال : من الذي سيستحيل حل خيطي عن خيطه ؟
قد يكون اي شخص في هذا الجميع الغفير , و في هذه الجموع المحتشدة , و في هذا العالم الكبير ..
الاحتمالات كثيرة و واردة
الامر الذي يدعك تشك في صحة هذه الاسطورة هي تلك العلاقة التي يحدث انها اسمك أسمك من الخيط الاحمر او الماء .. الا وهي علاقات الدم , حيث انك مهما حاولت ان تنفك منها فالخلاص مستحيل
فخير لك ان تكون هذه العلاقة من اسمك العلاقات و اسمنها صدقا و وفاء !
أتعلمون .. انه لمن العجيب و المريح ان تعود حقيقة الاشخاص و الاحداث الى القدر
و ان تتعلق أساطير و اقوال و علوم عليه
إن القدر على ما يتراوح اليه من تعقيد ة بساطة يثير فضول كثير منا
كيف لكل شيء ان يكون مكتوبا ؟ و لكنها قدرة سماوية لا يجب التشكيك فيها او التساؤل عنها , و تبعا لكونها من رب العالمين فإنه لا شك بأن كل حدث و كل لحظة من فرح او حزن هي خيرة , و رحمة ربانية قد لا تتداركها عقولنا
و كم تسهل لحظاتي الصعبة حينما أتذكر هذه الحقيقة , و لكن ما يثير فضولي هو .. كيف يتعامل اولئك المكذبين للقدر مع الاحداث و المصائب المؤلمة ؟ ما الذي يتكئون عليه ليخفف المهم ؟
إن كثرة التفكير في الامر تسعدني الى حد ما .. و تجعل الحمد يملأ فاهي
فالحمدلله , فالحمدلله :)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الرسالة الرابعة من أصل عشرة

توصيف لغرفة الذاكرة

الرسالة الثالثة من أصل عشرة