هذه المدونة مجرد تشكلات متغيرة لهويتي و طريقة كتابتي, كل ما فيها شخصيٌ جداُ, وحميميٌ جداً.
سُميت بهذا الاسم على أمل حراسة الجزء البسيط الباقي من النور في مأق عيني التي ما عادت تبصر غير السواد.
فلسفتي
الحصول على الرابط
Facebook
X
Pinterest
بريد إلكتروني
التطبيقات الأخرى
وصف الآخرين بالجهلة لعدم موافقتهم لرأيك يجعل منك شخصا جاهلا غير أنه يثبت انك فاشل أخلاقيا
كان لي أخ ثم لم يبقى بي صوت أناديه به ضاع في طرق وعرة ونسيت أن أحمله، واضمده وأهزم الظروف التي كسرته. شاهدته جريحاً، وتركته ينزف أملاً بأن يتعلم، ألا يخرج وحيداً أن يمسك يدي في المرة القادمة لكنه توقف عن الخروج بالمرة صار يقضي معظم أيامه طريح الفراش لأن الدماء التي نفقدها لا تعوض والدموع التي تُذرف، لا تعود وجروحه التي تركتها نزفت حتى لم يبقى منه شيئا.. كان لي أخ.. لكن الاخوة يرحلون في غمضة عين إلى مدن اخرى إلى السماء أو حتى إلى الأرض. وكل الوعود التي قطعناها علينا أن نقضي ما تبقى من العمر وحدنا نستوفيها.
لقد تحطمت هذه العلاقة بالفعل, ولكنك ما زلت تزورين أحلامي بشكل يدفعني للقلق. أستيقظ في منتصف الليل راغباً بالاطمئنان عليكِ, ولكني مسحت رقمك منذ مدة طويلة, حين تحطم كيان صداقتنا. حياتك الآن مجرد ظل طويل يطل من الماضي حينما تستعر شمس الحاضر. أراكِ في أحلامي تبكين, تعلنين استسلامك عن الحياة ورغبتك بالرحيل, تخبرينني أنك ما عدتِ أنت بعد الآن, وأن لا شيء يصلحك بعد كل هذه الخسائر.. وبكل مرة آتي ركضاً لاحتضانك, لطمأنة روعك, تتبددين مع الريح , كتمثال أكله الزمن. أستيقظ مرعوباً, باحثاً عن سبيل لأصل إليك, سبيل لأتأكد بأن أضغاث أحلامي لم تمس واقعك بشر, ولكن كيف لي أن أفعل ذلك؟ وأي عذر سأضع أمامك حين ألقاك بعد سنين الإنقطاع؟ لقد خرجت من حياتك بالفعل, وحرصت –بغباء مطلق- أن أوصد الباب خلفي, تاركاً إياك بعلاقة فاسدة أخرى تُضم لعلاقاتك السمية الكثيرة, علاقاتك التي لم تكوني يوماً محظوظة بها. علاقاتك التي تنتهي دائماً بذات الدرب الطويل من الكذب والخذلان, الابتعاد حتى لحظة الاستبدال المحتمة, وحلفت لنفسي حينما بكيت علاقاتك الماضية بأني لن أكون مثلهم يوماً, ولكني كنت, ولكني فعلت, ولكني خذلتك كما لم...
أنت هنا وأنا هناك، وهذه المسافة الحقيقية دائماً تفصلنا بشكل يجعلنا مختلفين رغم كل التطابقات، رغم كل المشاعر، رغم كل الأحزان التي وقفنا في وجهها متعاضدين. في الرسائل عطل تقني يمنعها من الوصول في الوقت المناسب، مما يخلق عطباً لا استطيع اصلاحه في التواصل. لأن هذه المسافة دائماً بيننا، لأن ظرف المكان دائماً خائن، ولأن الزمن يركض في عالمي، ويتباطأ في عالمك، وكل ما افعله هو الركض، أحاول لحاق لحظة فاتتني بالفعل. فأنكب على وجهي متعبة من كل هذا الركض الخاوي. لكن لا ينهكني يا صديقي شيء بقدر عجزي عن قتل الأميال بيننا. وأنني حتى هذه اللحظة من العمر الطويل بيننا لا أعلم ما يبدو عليه وجهك في اللحظة الأولى من الدهشة، أو كيف استشعر حزنك من نظراتك المبللة. كل ما أحاول قوله هنا بأنني أحبك وليس لديّ سبيل سوى الكلمات للإشادة بذلك. وأنني أود لو أمتلك طريقاً إليك، ولو بعد أمدٍ طويل. لذا حتى تحضر اللحظة التي أحضنك فيها (أو ألكمك تحت نذر قديم نذرناه سوياً)... كن بخير.
تعليقات
إرسال تعليق