المشاركات

الرسالة السادسة من أصل عشرة

سأغادر الليلة يا حلوتي,  وستكون ليلة جميلة, فلا تحزني ولا تبتئسي.

الرسالة الخامسة من أصل عشرة

عزيزتي فيكتوريا أنتي في كل مكان.. باتت أحلامي معبأة بك. كل الوجوه وجهك , وكل الأحاديث تلوذ بي إليك أصبح الناس يتجنبون الحديث معي أنا العجوز المجنون الذي يتحاشون ملاقاته في الشارع عرضاً بت كمريض زهايمر غائب في حقبة زمنية معنوّنة بك كل الكلام أنت, كل الذكريات أنت, كل الصراعات والمشاكل أنت. أنا غريق في تلابيبك يصلي من أجل الرحمة فاجتثيني وبعنفوانك أغدقيني. أوه حبيبتي فيكتوريا.. أحلم بك كل يوم, وكل مرة أستيقظ باكياً كل مرة ينتهي الحلم –الكابوس- بك تغادرين وكل ما أفعله للفوز بك يثبر ويبور. وأستيقظ باكياً.. من فرط خيبتي , من انتهاكك لأحلامي بهذه الوحشية الضارية من رؤيتك تنتزعين قلبي وتغادرين. لذا اعتزلت النوم! إن كنتي ستحضرين فسيكون الأمر بإرادتي ولن تموتي أو تأكلك الضباع أو يخطفك اللصوص عنوة مني لذا بتنا أنا والقهوة أصدقاء. أحتسيها حتى تتقوّض معدتي, حتى تغلبني المرارة, حتى الفجر.. وطيلة اختلائي بالأوراق العبثية المصبوغة باسمك المملوءة بدموعي وحسراتي وجمال عينيك. آه من عينيك ! أكتب مجلدات ومجلدات من الشعر لأجل عينيك ولا تكفي وأحاول أن أخلق ...

الرسالة الرابعة من أصل عشرة

 مرحباً يا حبيبي ليس من المفترض ان تكون هذه وسيلتي في التواصل ولكن طرقي محدودة، و السماء بالاعلى واسعة وتسحبني.. كجاذبية عكسية لذا هذا كل ما املكه. رسالة مكتوبة بخط ابنتنا التي بالكاد تعرف الفرق بين الـ A و الـ B اكتب لك لانني لم اشأ ان اتركك هكذا لأنني لم أشأ تركك بالمرة ! ولكنه كان موعد رحيلي بالفعل، كان لزاماً ان ارحل، بينما تبقى أنت.. طويلاً، حتى يكبر اطفالنا. اكتب لاطلب منك البقاء، اعلم كم تستهويك فكرة ملاحقتي، وكم تبدو الحياة فارغة حينما يسبقك الموت إلي. رأيت انكسارك في جنازتي، وامتعاضك من وجه "جون" .. أنت تلومه بالفعل. إعلم بأن لا ذنب له في ذلك، وأنه في حال عدت لذاك الموقف كنت لاختار الأمر نفسه. لذا احبه كما تحبني، ولا تخبره يوماً انه كان سبباً في موتي. و اعلم باني ساعود .. كشجرة تبني عليها ارجوحة يتسابق إليها بيث و جون . وسأراقبك دائماً، و سأعتني بك. ومن جذعي ستستخلص عكازاً يقيك من الاعوجاج أو الانكسار. لذا.. إلى أن يتحطم ما بيني و بينك تماماً عِش كل يومٍ و كأنه الأول. -كاثرين

الرسالة الثالثة من أصل عشرة

مرحباً..  أكتب لك لأخبرك بأنك -بعد كل ما مضينا فيه-   كنت على حق. إنني أشرع النهايات دائماً.. أجدني بشكل لا إرادي , في لحظة سهو , في تعثر قصير لنبضة.. أطوي كل شيء دفعة واحدة. وأغادر . ربما أنا فقط خائفٌ من الرفض. لذا أصفع الباب قبل أن يُصفع في وجهي. لطالما كانت توجهاتي ذات نزعة انعزالية,  لكنني كنت أخاف دائماً من الاعتراف. حتى جئت أنت ! كآية في محلها الصحيح من الكتاب, جئت متواطئاً مع المعنى, في لحظة شك محسوبة, وسلخت جلدي الذي أتكفكف به لأداري حقيقتي, وعرضتني أمام انعكاسي عارياً من كل شيء, كلحظة حساب. ورأيت نفسي -نفسي الحقيقية- .. وادعيت العمى واستمريت في غلوائي حتى أهابني مقدار شفافيتي أمامك,   ففررت.. ككل مرة , من كل شيء.  - أكتب لك الآن لأن الصورة مطبوعة في الذاكرة ولأنني مفلس أمام نفسي دائماً. ولأنك –فوق كل شيء آخر- كنت على حق. وأعتقد بأنك تستحق معرفة الحقيقة. لذا.. إلى أن يتكسر ما بيني وبينك سأعيش كل يومٍ وكأنه الأول.

الرسالة الثانية من أصل عشرة

صباح الخير يا لميس أعلم بأنه من الكياسة السؤال عن الحال في هذا الموضع من الرسائل عادة ولكنني أعلم بأنك بخير. أعلم بأن لا شيء بإمكانه أن يؤذيك هناك. أكتب لك في التاسعة صباحاً في الوقت الذي تغلب حرارة الشمس فيه كل شيء في الوقت الذي غلبتك الحرارة فوقعتي أسيرة لها مضت ٧٣ سنة و لكنني ما زلت أتذكر ملامح والدتك حينما أتيت راكضة لزيارتك الباب المندفع بطيش دخولي مبتسمة و كأنني أحمل بجيبي المعجزات و أمك.. بدموعها الموشومة على خديها أتذكر الخوف الذي اعتراني حينما رأيتها لم يسبق لي أن رأيت الكبار يبكون لم أعلم أنهم قادرين على ذلك أصلاً ظننت دائماً أن الدموع خُلقت لضعفنا لأننا أصغر من أن نحتمل الحزن و الألم لهذا كنت أهفو لأكبر ، حتى تتوقف الدموع و أصبح قوية كبطل خارق لطالما اعتقدت بأن البالغين أبطال خارقون ولكن رؤية والدتك بذاك المنظر شوشني و حطم معتقدي! وقفت بجانب الباب الذي ركلته بخجل لم أعرف ما عليّ فعله كان الأمر مخيفاً و غريباً، أردت وقتها أن أهرب، ولكن أمك رأتني و حينما فعلت ، ارتفعت حاجبيها بأسى و أنّت اسمي باكية "أحلااام!! أوه يا حبيبتي!" وجرتني إلى حضنها...

الرسالة الأولى من أصل عشرة

كيف حالك يا صديقي؟ مضت مدة منذ أن طرقت بابك مضت مدة منذ حادثتك بملئ قلبي مضت مدة.. الأمر أنني لست بخير، أنا مريضة ولا أستطيع تحديد ما بي ولا أعتقد بأن هناك طبيب قادر على شفائي كلماتي باتت متقطعة، وأشعر دائماً أني لست بالجوار وكأنني مت منذ مدة طويلة جداً، وكل ما أراه الآن هو زجاجة بلورية تسقط في قلبها الذكريات تباعاً كحبات المطر الأمر أنني كبرت و شبت و غلبتني هشاشة الروح للحد الذي تؤذيني فيه كلمة ، للحد الذي تخدشني فيه نظرة ، للحد الذي أذرف فيه الدموع على استدارة كتفك أو افلاتك ليدي رغم انني اعلم ما تعنيه ، أعلم بأن روحك غيمة بيضاء بلا سوء ، وقلبك قارورة شفافة لا تخفى فيها ظاهرة أو باطنة وأن ابتسامتك شمس تنير مجرة كاملة ولكنني كما أسلفت مريضة ، وأشعر بأنني على وشك فقدانك ، هكذا، بلا دليل يقودني لهذه النتيجة مجرد حفنة أحاديث و مشاعر غلبت منطقي في لحظة ضعفه. - الدمية التي أهديتني إياها في الصف الثالث تمزقت بالأمس ولا يسعني سوى الاعتقاد بأن هذه علامة سيئة لشيء يدنو من الوقوع رغم انني لم أكُ يوماً من أصحاب الخرافات، و لم أؤمن بالحكايات التي يقصها علينا الكبار. كنت مليئة بالإي...

هذه محاولة

هذه محاولة وما أكثر المحاولات التي أبنيها في مثل هذه المستندات هذه محاولة لصنع شيء.. أي شيء فهذا السكون يخنقني , و أنا بحاجة لضجيج الحروف لأشعر بخطو الحياة المستمر على أرصفة الوجود هذه محاولة ولا يُرجى من المحاولات إلا النجاح, حتى لا نمضي في دورة أخرى هذه محاولة لاجترار الكلام, لطبع المفردات كوشوم على جبين الورق , لانقاذ ما تبقى من قبائل الجمل في رأسي الذي استحال أرضاً بوارا هذه محاولة لأنني -في حال نفضت يدي وبسطتهما خاليتين لك يوماً- سأقول بأنني حاولت , لأن أمي تقول دائماً "ما خاب من سعى", لأنني أريد عذراً في حال تجردت من كل الحروف و المفردات.. سأقول غادرتني رغم أنني حاولت سأقول بأنه –أحياناً- يخيب من يسعى , وأن الحياة ليست كِسرة عود. هذه محاولة ربما المحاولة الأولى من أصل ألف ربما حاولت قبلاً دون أن أعنون الأمر بمحاولة ربما كتبت ألف مرة قبل أن أصل لهذه المحاولة وربما لم أفعل. هذه محاولة ربما كانت هذه المحاولة في اصلها مجازفة جنونية من طرفي لإخبارك بأنني آسفة ربما أردت أن أخبرك شيئاً مختلفاً و ساذجاً كأحبك ربما لم أرد أن أقول...